الآخوند الخراساني

3

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد وآله المطهّرين المنتجبين ، سيّما خاتم الأوصياء المنتظر الإمام الثاني عشر الحجّة ابن الحسن صلوات الله عليهم أجمعين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم إلى قيام يوم الدين . لا يخفى على ذوي البصائر أنّ انفتاح باب الاجتهاد في الفقه عند مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) أعطى فرصةً طيّبةً لنموّ حركة الاجتهاد ونموّ العلوم المرتبطة بهذه الحركة وعلى رأسها علم « أصول الفقه » الّذي به يقتدر الفقيه على استخراج واستنباط أحكام الله تعالى . وبديهيّ أنّه كلّما ابتعدنا عن زمن الوحي والتشريع وكلّما تطوّرت الحياة وكثرت الموارد والمواضيع يظهر - أكثر فأكثر - أنّ هذا العلم له دورٌ فعّال في تعريف واستنباط الأحكام الشرعية وحلّ القضايا المستحدثة على ضوء الكتاب المبين وسنّة المعصومين ( عليهم السلام ) ولذلك نرى تطوّر هذا العلم في القرون - ولا سيّما في العشرات - الأخيرة بشكل اختلف كمّيةً وكيفيةً عمّا كان عليه في الأزمنة السالفة ، وظهر بعض المصطلحات الّذي لم يكن في تلك الأعصار . ولا يخفى أنّ هذا التحوّل كان بتوفيق من الله سبحانه حيث هيّأ رجالاً وسدّدهم فعمّقوا أبحاث هذا العلم وأحكموا قواعده ووضعوا أصوله على أسس